المقريزي

266

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( دمشق )

ابن رشيد السبتي « 1 » ) أحد تلامذة العلّامة ابن دقيق العيد « 2 » في كتابه ( ترجمان التّراجم ) « 3 » له ما نصّه : « والتّعاليق المذكورة في صحيح البخاري مفتقرة إلى أن يصنّف فيها كتاب يخصّها تسند فيه الأحاديث المرفوعة والموقوفة كلّها مع تبيين درجاتها من الصّحّة والحسن ، وما علمت أحدا تعرّض لتصنيف في ذلك وإنه لمهمّ لا سيّما لمن له عناية بكتاب البخاري » . انتهى . ثم اختصر ( تهذيب الكمال ) « 4 » في نحو من ثلث حجمه مع التزامه باستيفاء مقاصده المتعلّقة بالتّعريف بأحوال من ذكر فيه من الرّجال ، وزاد فيه نحوا من ثلث الثّلث مما يلزمه ذكره ، ويتعيّن عليه عدم إهماله . ثم لخّص جميع ذلك في مجلد لطيف ؛ وجمع أيضا ذيلا على ( الميزان ) للذهبي « 5 » يشتمل على أكثر من ألف اسم ممن لم يذكر فيه سمّاه ( لسان الميزان ) . وهذّب ( الدرج ) للخطيب مع الزّيادة عليه . وكتب ( النّكت الحديثيّة على

--> ( 1 ) هو محمد بن عمر بن محمد ، أبو عبد اللّه ( وليس أبا عبد البر ) محب الدين ، ابن رشيد الفهري السبتي : رحالة ، عالم بالأدب وبالتفسير والتاريخ . ولد بسبتة سنة 657 ه ، وولي الخطابة بجامع غرناطة الأعظم ، ورحل إلى مصر والشام والحرمين سنة 683 ه ، ومات بفاس سنة 721 ه ( الدرر الكامنة 4 / 111 ) . ( 2 ) هو محمد بن علي بن وهب بن مطيع بن أبي الطاعة ، تقي الدين ، أبو الفتح القشيري ، المنفلوطي الأصل ، المصري ، المعروف بابن دقيق العبيد ، المالكي ثم الشافعي ، الفقيه ، المحدث ، المصنف ، قاضي الشافعية بمصر . توفي بالقاهرة سنة 702 ه ( الدرر 4 / 91 ) . ( 3 ) ذكره صاحب كشف الظنون 1 / 551 خلال كلامه على الجامع الصحيح للإمام البخاري ، لأنه في تراجم رجال البخاري وقال : وهو على أبواب الكتاب ( أي صحيح البخاري ) ولم يكمله . ( 4 ) كتاب ( الكمال في معرفة الرجال ) للحافظ عبد الغني بن عبد الواحد المقدسي الجماعيلي الحنبلي ، المتوفى سنة 600 ه اعتنى به العلماء فهذبوه وذيلوا عليه ، ومنهم الحافظ المزي وسمى كتابه ( تهذيب الكمال ) وهو كتاب كبير لم يؤلف مثله ، ثم جاء ابن حجر صاحب هذه الترجمة فاختصر ( تهذيب الكمال ) وسماه ( تهذيب تهذيب الكمال ) . وقد ذكر حاجي خليفة مطلع مقدمته ( كشف الظنون 1510 ) . ( 5 ) للإمام شمس الدين محمد بن أحمد الذهبي كتاب ( ميزان الاعتدال في نقد الرجال ) . هذبه ابن حجر وسماه ( لسان الميزان ) الكشف 1917 وهو كتاب مشهور مطبوع ، متداول .